الشيخ محمد باقر الإيرواني
325
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
هذا لو فرض ان الصحيحة الثالثة ناظرة إلى خصوص حالة الجهل . واما إذا كانت مطلقة من هذه الناحية فتكون النسبة بينهما - الثانية والثالثة - هي العموم من وجه . ويتعارضان في فرض الجهل والدخول ويتساقطان فيه ويلزم الرجوع بعد التساقط إلى اطلاق موثقة أديم لان المقيد له - وهو الصحيحة الثانية - مبتلى بالمعارض . وبذلك نصل إلى النتيجة نفسها أيضا . 14 - واما ان من زنى بذات البعل حرمت عليه مؤبدا فهو المشهور بل ادعي عليه الاجماع . واستند في ذلك إلى : أ - التمسك بدعوى الأولوية القطعية وان الزواج بذات البعل إذا أوجب الحرمة الأبدية فالزنا بها أولى بايجابه لذلك . وفيه : ان الأولوية ممنوعة ، فان الأحكام الشرعية تعبدية ولا طريق لنا إلى معرفة ملاكاتها . ب - التمسك بما في الفقه الرضوي : « ومن زنى بذات بعل محصنا كان أو غير محصن ثم طلقها زوجها أو مات عنها وأراد الذي زنى بها أن يتزوج بها لم تحل له أبدا » « 1 » . وفيه : ان الكتاب المذكور لم تثبت نسبته إلى إمامنا الرضا عليه السّلام ليمكن الاعتماد عليه . ج - التمسك بدعوى الاجماع التي نقلها بعض الفقهاء . وفيه : ان تحقق الاجماع غير ثابت . وعلى تقدير ثبوته لا يمكن
--> ( 1 ) مستدرك الوسائل 14 : 387 الرقم 17048 .